السيد علي الطباطبائي
75
رياض المسائل
القماش على المشتري ونشره وطيه وإحرازه وبيعه وشرائه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق ونحو ذلك ، وهذا النوع لو استأجر عليه فلا أجرة له ، عملا بالمعتاد ، مضافا إلى الأصل . وما جرت العادة بالاستيجار عليه - كالدلالة والحمل والكيل والوزن ونقل الأمتعة الثقيلة ، التي لم تجر عادة التجار بمباشرتها بأنفسهم بحسب حال تلك التجارة من مثل ذلك التاجر - جاز له الاستيجار عليه . ولو عمل بنفسه لم يستحق أجرة بحسب ما يقتضيه إطلاق كلامهم . لكن لو قصد بالعمل الأجرة - كما يأخذ غيره أو أقل وقلنا بجواز أن يستأجر الوكيل في الاستئجار نفسه - لم يبعد القول باستحقاقه الأجرة ، سيما في الأقل ، للأولوية . * ( ويشترط في ) * صحة المضاربة * ( كون الربح مشتركا ) * بينهما بلا خلاف فيه فتوى ونصا مستفيضا . ففي الموثق : عن مال المضاربة ، قال : الربح بينهما ، والوضيعة على المال ( 1 ) . ونحوه النصوص الآتية . مع أنه لو اختص الربح بأحدهما كان بضاعة أو قرضا ومداينة ، كما مضى إليه الإشارة . لكن ذلك إذا لم يكن الدفع بصيغة المضاربة ، وإلا فيحتملهما وعدمهما . وعليه يكون الربح كله للمالك وللعامل أجرة المثل ، كما تقدم . وكذا على الأول في صورة البضاعة ، لكن لا أجرة للعامل ، إما مطلقا ، كما يقتضيه إطلاق عبائر الجماعة ، أو على التفصيل الذي قدمنا إليه الإشارة . وعليه في الصورة الثانية يكون الربح كله للعامل ، وللمالك رأس المال بلا خلاف .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 186 ، الباب 3 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 5 .